حكم جرح الزوج لمشاعر زوجته

بواسطة: admin
آخر تحديث: أكتوبر 27, 2025 - 11:22 م

حكم إيذاء مشاعر الزوج تجاه زوجتههو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أن الله -عز وجل- شرع الزواج، وجعل بين الزوجين مودة ورحمة، ولكن ما حكم إحراج مشاعر الزوجة؟ وما حكم طلاقها ممن آذاها؟ وما حكم تركها في فراشه؟ ماذا تفعل إذا آذاها زوجها؟ ما هي حقوق الزوجة على زوجها؟ وما هو واجبها تجاهه؟ كل هذه الأسئلة سيجد القارئ إجابة لها في هذه المقالة.

حكم إيذاء مشاعر الزوج تجاه زوجته

ولا يجوز للمسلم أن يؤذي مشاعر زوجته. حيث إن ذلك مخالف لأمر الله -عز وجل- بالعيش معها بإحسانحيث قال الله تعالى: {وعاشروهن معروفاً فإن كرهتموهم عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً}. وكذلك قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لا ينبغي لمؤمن أن يمسح امرأة مؤمنة، فإن كره خلقًا منها قبل منها آخر، أو قال: غيره». “.

حكم الطلاق من الزوج الذي يؤذي زوجته ويهينها

ويمكن للمرأة أن تلجأ إلى الطلاق كملاذ أخير إذا أهانها زوجها أو جرح مشاعرها.وهذا ما ذكره الدردير في كتابه الشرح الكبير حيث قال: «ولها أن تطلق الزوجة ضررا لا يجوز شرعا، كالهجر منها دون غيرها». لسبب شرعي، وضربها كذلك، وشتمها وسب أبيها، مثل: يا ابنة الكلب، يا ابنة الكافر، يا ابنة الملعون كما يسقط كثير من رعاع الناس، وهو تأديباً لذلك بالإضافة إلى الطلاق كما هو ظاهر، ودبرها.

حكم ترك الزوجة فراش زوجها مما يجرح مشاعرها

إن التهذيب في ترك الفراش هو حق خاص للزوج إذا تمردت زوجته، وبناء على ذلك لا يجوز للمرأة المسلمة أن تترك فراش زوجها إذا جرح مشاعرها، وهذا يعتبر من كبائر الذنوب، والمحرم ودليل ذلك قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعا الرجل امرأته فأبت، فغضب عليها، ولعنتها الملائكة حتى الصباح».

يُحذًِر: ويجوز لها الامتناع عن الجماع أثناء الحيض والصيام الواجب، وإذا كانت مصابة بمرض قد يضرها أثناء الجماع.

كيفية التعامل مع الزوج الذي يجرح مشاعر زوجته

بعد أن تم توضيح عدم جواز هجر الزوجة لفراش زوجها، وبعد بيان جواز الطلاق كحل أخير، لا بد من توضيح بعض الطرق التي يمكن للزوجة من خلالها التعامل مع زوجها الذي يؤذيها، وذلك على النحو التالي:

  • ويمكن للزوجة أن تعظ زوجها باللين، بالكلمة الطيبة، وتذكره بالمودة والرحمة التي جعل الله تعالى بينهما، وأن ذلك يخالف أمر الله بالمعاشرة معها بالمعروف.
  • كما يمكن للزوجة أن تشتكي منها إلى أصحاب الحكمة والرأي، وإلى المخلصين لزوجها.

حقوق الزوجة على زوجها

للزوجة على زوجها عدد من الحقوق، ومن هذه الحقوق الحقوق المالية، ومنها الحقوق المعنوية غير المالية، وفي هذه الفقرة من هذه المادة سيتم توضيح هذه الحقوق بشيء من التفصيل، كما يلي:

الحقوق المالية للزوجة

حقوق الزوجة المالية هي ثلاثة حقوق، وهي المهر، والنفقة، والمسكن. وفي هذه الفقرة من المقال حكم جرح الزوج لمشاعر زوجته سيتم بيان هذه الحقوق بشيء من التفصيل، وذلك على النحو التالي:

  • مهر: وهو عبارة عن المال الذي فرضه الله تعالى على المرأة على زوجها بمجرد العقد عليها أو الزواج بها.
  • النفقة وهو توفير احتياجات الزوجة من طعام وشراب وملبس، وذلك بالمعروف وحسب قدرة الزوج، وهذا الحق للزوجة سواء كانت غنية أو فقيرة ما لم تكن عاصية. .
  • سكني: وذلك بتوفير المسكن للزوجة بقدر قدرة الزوج، وقد ورد هذا الحق في قول الله تعالى:

الحقوق غير المالية للزوجة

وأما الحقوق غير المتعلقة بالأمومة التي تستحقها الزوجة فهي: العدل بين الزوجات، وعدم الإضرار بالزوجة، والإحسان إليها.

  • العدل بين الزوجات: ومن حق الزوجة على زوجها إذا كان له عدة زوجات أن يعدل بينها وبينهن، ويكون العدل بينهما متساوياً في النفقة والمبيت والكسوة والمسكن.
  • وحسن الخلق معها: ومن حقوق الزوجة على زوجها أيضاً أن يعاشرها بالمعروف، وأن يحسن معاملتها، وأن يرفق بها.
  • عدم إيذاء زوجته: وليس للزوج الحق في إيذاء زوجته، سواء جسدياً أو نفسياً.

واجبات الزوجة تجاه زوجها

فكما جعل الله تعالى للزوجة حقوقا، فقد جعل لها واجبات، وفي هذه الفقرة من مقال حكم جرح الزوج لمشاعر زوجته، سيتم توضيح بعض هذه الواجبات بشيء من التفصيل، وكما يلي :

طاعة الزوجة لزوجها

لقد أوجب الله تعالى على الزوجة طاعة زوجها بالحق، وجعل الله الرجل وليا على زوجته، والدليل على ذلك قوله تعالى: وَمِنْ أَمْوَالِهِمُ الصَّالِحَاتُ الْقَانِتُاتُ الْحَافِظاتُ. بالغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. فإن أطاعوك فلا تبغي عليهم سبيلا. إن الله أعلى كبيرا } .

تمكين الزوج من الاستمتاع بها

ومن حقوق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع بها ومجامعتها إذا طلب ذلك، ويرتبط هذا الأمر بالعقد وتسليم المهر، وعدم وجود مانع شرعي من وطئها. -صلى الله عليه وسلم-: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فنام غاضبا عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح».

وبذلك تم الوصول إلى خاتمة هذه المقالة التي تحمل العنوان حكم إيذاء مشاعر الزوج تجاه زوجتهوفيه بينت عدم جواز ذلك، وبينت حكم بعض التصرفات التي تقوم بها الزوجة نتيجة جرح الزوج لمشاعرها، كما بينت حقوقها وواجباتها تجاهه.