تعتبر المنيحة إحدى العادات التاريخية التي اتبعها البدو في الزمن القديم، لكنها أصبحت نادرة في عصرنا الحالي، نتيجة للتطورات المستمرة. يُعرف مفهوم المنيحة على أنه تقديم العطاء، حيث يُمنح شخص ما شاة أو بقرة أو ناقة ليتمكن من الاستفادة منها في فترة معينة، مما يساعده على إعالة نفسه. وتُعتبر هذه العادة واحدة من أفضل نظم التكاتف الاجتماعي.

المنيحة كوسيلة للتكافل الاجتماعي

  • تُمثل المنيحة إحدى تجليات تقاليد أهل البدو، كما تُعتبر نظامًا مهمًا من أنظمة التكافل الاجتماعي.
  • حيث يقوم الشخص القادر بتقديم ماعز أو إبل للشخص المحتاج ليستفيد من حليبها.
  • يتم تقديم هذا العطاء مع وعد بإعادته بعد فترة يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.
  • يشمل ذلك أيضًا أي مواليد تنجبها الحيوانات، بالرغم من أن بعض المانحين يفضلون عدم استرجاع المواليد.
  • يحكي بعض أهالي الصحراء قصة رجل أنقذه هذا النظام من الموت، حيث سقط في بئر وظل بها لأربعين يومًا، وعند اكتشافه من قِبَل أسرته، ذكر أنه كان يتلقى الطعام ويشرب الحليب من إبل استفادت منها هذه المنيحة.

فوائد المنيحة

  • تعتبر المنيحة هبة من الله تُظهر كرم العطاء، وقد ذكر عزيز العنزي أنها تُعد من الأعمال النبيلة التي يقوم بها البدو في أوقات الأزمات الاقتصادية وقلة الموارد مثل الصوف والحليب.
  • تتمثل الفكرة في نقل الحيوان من مكان لآخر ثم إعادته إلى مالكه بعد فترة قد تصل إلى عام، وفي بعض الأحيان قد تُمنح هذه الحيوانات دون أن يتطلب الأمر مقابلاً أو وقتًا محددًا للإرجاع.
  • تُعتبر هذه الأعمال وسيلة تقرب إلى الله عز وجل، حيث تُقدَّم المساعدات للأشخاص المحتاجين.