تطفيف المكيال والميزان من اقبح المعاصي .. مضار تطفيف المكيال والميزان

بواسطة: admin
آخر تحديث: أكتوبر 27, 2025 - 11:31 م

وتخفيف الأوزان والمكيال من أكبر الكبائر. وقد أنكر الله سبحانه الأوزان في كتابه الكريم إذ قال: الرون (2)} [ المطففين: 1/2]. وقد ينظر بعض المسلمين إلى مسألة الوزن والكيل من وجهة نظر مادية بحتة، فيحركهم الرغبة في جلب المكاسب، حتى تشغلهم هذه الرغبة عن النظر إلى نهاية الطريق، وملاحظة عاقبته، فيظنون أن تخفيف الثقل والوزن خير لهم، وخير من الوفاء، مع أن الله لا يبارك لهم في التجارة التي يقومون بها. فهو مبني على الططيف، ولن يوفقهم في حياتهم لأنهم يجنيون الكسب الحرام.

مفهوم التناغم

والطيف: هو الشيء التافه، والهزيل هو الشيء الذي لا يهم لتفاهته. وقيل: خفف الكيل، إذا نقص نصيب ما كيل له في الوفاء به والوفاء به. كما يتلاعب به الذي يزن في الكيل، فمثلاً إذا قاس على الناس وأخذ منهم زاد في الكيل، حتى يأخذ أكثر من حقه، وهو كذلك أيضاً عندما يكيل لهم ويأخذ منهم. فيعطيهم ينقص الكيل، ويعطيهم أقل من حقهم. وتخفيف الكيل ضد الوفاء بالكيل، وخسارة الميزان وخسارته ضد الوزن بالكيل. منعهم من اللطف والتقليل من شأنهم، وأمرهم بالقيام بواجباتهم.

طفيف بوشل وتوازن من أبشع الذنوب

وذهب جمهور العلماء إلى أن قليله وكثيره حرام، ويوجب التهديد. وقال الشيخ القشيري رحمه الله: كلمة “مطفف” تشمل؛ خفة الوزن والقياس، وكشف العيوب وإخفاءها، وطلب العدل، ومن لم يرض لأخيه المسلم ما يرضاه لنفسه لم يعد عادلا، كما من رأى عيوب غيره ولم يرى عيوبه. عيوب نفسه تعتبر من المطففين.

وقد اعتبر ابن حجر الطفيف من كبائر الذنوب، واعتبره متضمنا للتقليل من الكيل أو الوزن أو السلاح. لأنها أكل لأموال الناس بالباطل، وقد ورد في القرآن والأحاديث تهديدات كثيرة عليها. والمطفف كان يسمى مطفيفا؛ لأنه لا يكاد يأخذ إلا أدنى شيء، ويعتبر ذلك التصرف سرقة وخيانة، كما أنه يدل على الافتقار التام إلى الحشمة والشهامة. وعوقب المطفف بالويل؛ وهو شدة العذاب، أو واد في جهنم، لو سيرت به جبال الدنيا لذابت من شدة حرها، ونعوذ منه بالله رب العالمين. . كما أن الله تعالى عاقب قوم نبينا شعيب عليه الصلاة والسلام عقاباً شديداً بسبب خسارتهم وعدم الميزان والميزان.

أضرار فقدان الوزن على المجتمع والفرد

وهناك العديد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث المسلمين على الوفاء بالميزان والميزان، ويهدد الله الذين يجرون بالعذاب الشديد. وذلك لما في الطائف من أضرار كبيرة على الفرد نفسه والمجتمع، ومن ذلك:

  • سبب لغضب الجبار ودخول النار.
  • سبب من أسباب عذاب الله في الحياة الدنيا بالقحط والمجاعة.
  • دليل على البخل والبخل وتمسك القلب بالكسب الحرام.
  • منهج الأمة الذي ينتشر فيه الغش والمبالغة نحو الذل والمهانة.
  • الخيانة المتفشية في المجتمع. لأن المكيال والميزان صدقة، والقليل غدر.
  • انعدام الصدق والثقة بين الناس، ويكون المطفي محتقراً في مجتمعه.
  • سبب في فساد العلاقات بين أفراد المجتمع.
  • اعتبار المطفّف قدوة سيئة لمن اتبعه، إذ يحمل وزرهم معهم.

الوفاء بالمكيال وعقوبته في الدنيا والآخرة

وعلى الجانب الإيجابي المشرق، فإن الوفاء بالكيل والوزن بالكيل هو خير، وخير نتيجة ووجهة ونهاية، في الدنيا والآخرة، كما بارك الله له في تجارته وماله، ووفقه، ورزقه الرضا والسعادة، والرضا بالقضاء، والقبول عند الناس.

وتحقيق الميزان له فوائد عظيمة، منها:

  • حب العملاء له وحرصهم على التعامل معه والشراء منه.
  • زيادة مبيعاته، ومضاعفة صفقاته، وبالتالي زيادة أرباحه، فيدرك أن هذه الخيرات هي نتيجة امتثال أوامر الله عز وجل.
  • نيل نعمة الله في حياته.
  • يتعافى هو وأسرته من جميع الأمراض، فيوفر المال الذي كان سينفقه على مواجهة الأمراض وعلاج الآفات.
  • حفظ الله تجارته، وحفظها من الآفات.
  • وحسن الأجر والثواب في الآخرة، والتمتع في جنات النعيم، ونيل الرضا والرضا من رب العالمين جل جلاله.

التاجر الأمين ليس ضيق الأفق مثل التاجر المهمل، بل يمتد نظره إلى المستقبل، ويعرف نتيجة ومصير الالتزام بتوجيهات الإسلام، فيسمو فوق همسات النفس، ويسعى إلى الوفاء. كافٍ. الرغبة في حسن العاقبة، والعاقبة المرضية، في الدنيا والآخرة.