من هم الذين قالوا عزير ابن الله؟ هذا هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أن هناك جماعة تزعم أن لله – عز وجل – ولد اسمه عزير، فمن هي هذه الجماعة؟ من هو العزير؟ وهل وردت قصته في القرآن الكريم؟ وما تفسير قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله؟ كل هذه الأسئلة سيجد القارئ إجابة لها في هذه المقالة.
من هم الذين قالوا عزير ابن الله؟
والذين قالوا إن العزير ابن الله -تعالى الله عن ذلك- هم اليهود. وهذا في نص القرآن الكريم حيث قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}. وهذا ما قالوا بأفواههم. ۖ يطابقون قول الذين كفروا من قبل . لقد قتلهم الله. كيف يمكن خداعهم؟
تفسير قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله}.
جاءت الآية الكريمة بعد أن أمر الله تعالى المسلمين بقتال أهل الكتاب، حيث ذكر لهم بعض أقوالهم الخبيثة لتحريض المسلمين الغيورين على ربهم ودينه على قتالهم، والسعي وبذل أقصى جهدهم في ذلك. مقال لعمومهم، كما قاله جماعة منهم، وهذا يدل على أن في اليهود خبثاً وشراً دفعهم إلى قول هذه المقالة التي تجرأوا فيها على الله، وانتقصوا من عظمته وجلاله. بنو إسرائيل، فمزقوهم، وقتلوا حاملي التوراة، فوجدوا عزيرًا بعد ذلك حافظًا لها أو أكثرها، فأملاها عليهم من حفظه، فنسخوها، ودعوا هذا الادعاء الشنيع ضده.
من هو العزير؟
وهو رجل صالح من بني إسرائيل، وقيل إنه من أنبيائه – علماً أنه لم يثبت في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية أنه نبي – وبعض الناس قال أحد أهل العلم أن عزير هو نفس الرجل الذي مر بالقرية الخالية، والذي وردت قصته في قوله تعالى: {أَوْ كَمَا مرَّ عَلَى قُرْيَةٍ وَهِي خَالِيَّةٌ عَلَى سُرُرِهَا قَالَ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُونَ}. أحيا الله هذه المدينة بعد موتها؟ فأماته الله مائة سنة ثم بعثه. قال: وكم لبثت؟ قال: لبثت يوما أو بعض يوم؟ قال: لا، لقد مكثت مائة عام، فانظر إلى طعامك وشرابك. فلم يستطع، وانظر إلى حمارك، ولنجعلك آية للناس، وانظر إلى العظام كيف نمزقها ثم نكسوها لحما. فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير. قادر}.
وهكذا تم التوصل إلى نتيجة المقال من هم الذين قالوا عزير ابن الله؟ وقد وضحت فيه الجماعة التي تدعي أن لله تعالى ولدا اسمه عزير -تعالى الله تعالى-، كما تم تفسير الآية الكريمة التي بينت ادعاء هذه الجماعة، وفي الختام تم تعريف العزير .