حكم قراءة الفاتحة على الجماعة وهي من الأحكام الشرعية التي يسأل عنها المسلمون، حيث فرض الله الصلاة على المسلمين، وجعل صلاة الجماعة أفضل من صلاة البيت منفردا سبعين مرة، ومن واجب المسلم أن يتعرف على دور كل واحد من الإمام. والجماعة، من أجل الالتزام بدوره، لأداء العبادة على أكمل وجه. بشكل مباشر وسليم، وفي هذا المقال سنوضح دور الإمام والمأموم، وحكم قراءة الفاتحة للمأموم.
دور الإمام والمتابع
الإمام هو من يؤم الناس ويتبعه الناس في صلاة الجماعة، والمأموم هو من يؤم الإمام في الصلاة، وفيما يلي سنبين واجبات الإمام، وواجباته من التابع.
دور الإمام
يجب أن تتوفر في الإمام بعض الصفات حتى يكون إماماً، ويحافظ على واجباته ودوره، والتي تتمثل في عدد من التصرفات، منها:
- أن يكون قدوة حسنة للناس في الأخلاق والتمسك بتعاليم الدين وأحكامه.
- أن يؤدي الأمانة التي أوكلت إليه على الوجه الأمثل، وأن يحافظ على أداء الصلوات الخمس في المسجد، ما لم يتعرض لحادث مفاجئ وطارئ.
- ومعاملة الناس بالحسنى والاختلاط بهم؛ ومن أجل الحصول على حبهم واحترامهم، سيتمكن من الوصول إلى قلوبهم وعقولهم بشكل أكبر.
- عدم التفرقة في التعامل مع الناس، وعدم الانحياز في التعامل مع شخص على آخر.
- أن يراعي أحوال الناس وأعمالهم وأحوالهم، فلا يظلمهم في التعامل معهم، ولا يقسو عليهم بالقول أو تأخير الصلاة.
دور المتابع
ويجب على الإنسان قبل الذهاب إلى المسجد لأداء الفرائض والعبادات أن يتعرف على دوره كإمام، وأن يحاول قدر الإمكان احترام دوره وعدم التعدي على دور الآخرين. ويتلخص دور الإمام في المسجد في عدة أعمال، منها:
- الالتزام بآداب المسجد.
- عدم الاعتداء على تجهيزات المسجد من مكيفات أو مقاعد أو غيرها.
- عدم التدخل في أوقات الأذان والإقامة، والتدخل في الأمور التي ليست من اختصاصه.
- عدم مهاجمة دور الإمام والتدخل في عمله ودوره.
- وإذا رأى أن ما يرى أنه مخالف أو غير صحيح فليطرحه ويناقشه مع الإمام بأسلوب حضاري.
حكم قراءة الفاتحة على الجماعة
وحكم قراءة الفاتحة أمام الجماعة جائز، بل الأفضل للمأموم أن يقرأ الفاتحة في صلاته الصامتة والجهرية.ثم يسكت والإمام يقرأ بعد ذلك، فإذا سكت الإمام، فإن كان عنده صمت فليقرأ، وإن لم يكن فليستمع لإمامه. وأما الصلاة الجهرية ووجوبها في الصلاة الصامتة، فقد جاء في شرح ما سبق:
- وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز قراءة الفاتحة على المأمومين في الصلاة سرا أو جهرا، وجعلوا الآية الكريمة التالية حجة ومبررا لقولهم: “”وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا“.
- وذهب بعضهم إلى وجوب قراءة الفاتحة ووجوبها على المصلي في حال كانت الصلاة صامتة أو جهرية، وفسروا ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. له: “لعلك تقرأ خلف إمامك؟ قلنا: نعم، قال: لا يفعل إلا إذا مع ضوء الكتاب هو – هي لا صلوات لمن لم يقرا معها“.
والأحوط والأحوط قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة جهرا أو سرا، والاستماع والإنصات للإمام في غير ذلك.
مذاهب الفقهاء في قراءة الفاتحة على الجماعة
إن حكم قراءة الفاتحة على الجماعة من الأحكام الشرعية التي تشكل محل خلاف بين العلماء وأئمة المذاهب الأربعة.
- المالكية والحنابلة: وأشاروا إلى أنه لا يجب على المأموم قراءة الفاتحة سواء كانت الصلاة صامتة أو جهرية.
- مقبض: وحكموا بعدم جواز القراءة مطلقا قطعا للمأموم لا في الصلاة السرية ولا في الجهر.
- الشافعي:أما الشافعية فقد أشاروا إلى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الخافتة والجهرية. لأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.
وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال حكم قراءة الفاتحة على الجماعةكما أوضح آراء المذاهب الأربعة في هذا الحكم بالتفصيل، وبين لنا دور كل من الإمام والمأموم، وواجب المسلم معرفة كل دور من هذه الأدوار.