حكم من تاب من الشرك ومن الأحكام المهمة التي سنتعرف عليها في هذا المقال، تجدر الإشارة إلى أن الشرك هو: اتخاذ شريك أو رفيق مع الله تعالى باعتباره رباً خالقاً مسؤولاً عن الكون والخلق، أو إشراكه في عبادة إنسان معه. له من البشر أو الكائنات أو المخلوقات، أو الجمادات، أو في الأسماء والصفات بالإضافة إلى ما يدعو به نفسه من الأسماء والصفات للإنسان، أو إعطاء صفة الله أو اسم من اسمه له. الخلق كما فعل اليهود والنصارى وغيرهم من الديانات السماوية.
حكم من تاب من الشرك
حكم من تاب من الشرك هو فالمسلم نال المغفرة والرحمة من الله تبارك وتعالىوالدليل على ذلك حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عمرو: أما علمت أن الهجرة تمسح». من الذنوب التي سبقته؟ يا عمرو: أما علمت أن الإسلام أوجب ذنوب ما قبله؟ ومن الأدلة أيضاً حديث جابر رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله: ما الضرورتان؟ قال: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات وهو يشرك بالله شيئاً دخل النار».[1]
ما هو الشرك الذي لا يغفره الله؟
وهو الشرك الذي لا توبة صادقة فيه، وهذا لا يخالف قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به}، فجدير بالذكر أن التوبة الصادقة المملوءة بإلحاح مع الدعاء وكثرة الاستغفار والدعاء تمحو الذنوب كلها: سواء كانت الشرك أو غيره. فإذا لم يتب المذنب، ولم يلجأ إلى الله تعالى لجأً مطلقاً، فإن كان ذنبه شركاً أكبر مع الله تعالى، فلن يغفر له، ولن يكون له فرصة في دخول الجنة. أما إذا لم يكن ذنبه متعلقا بالشرك الأكبر أو الأصغر فهو محل المغفرة إن شاء الله سبحانه. والدليل على ذلك قوله تعالى من القرآن الكريم: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
ما حكم من مات وهو مشرك؟
حكم من مات شريكاً لله من كبائر الذنوب التي يحاسب عليها العبد يوم القيامة، فهو كافر بالله العظيم، إذ يكذب ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فيعذب في النار، أي في جهنم يوم القيامة، ولا يغفر الله هذا الذنب. كما لا يدفن صاحبه في مقابر المسلمين لأنه كافر وخارج عن الطائفة الإسلامية، كما لا يصلى عليه ولا يتصدق عليه ولا يصلى عليه لأنه كافر.
حكم من مات مشركا وهو لا يعلم أنه مشرك
ومن مات مشركا وهو على يقين بذلك وعلم بشركه فهو في هذه الحالة يعذب ويعذب يوم القيامة، ولولا علمه بالدنيا التي مات فيها لكان مكروها. يعاملون مثل الكفار، أي. ; لأنه الأصل الذي نشأ عليه.
ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟
الشرك الأكبر ينافي التوحيد، ويكون في الاعتقادات والأقوال والأفعال، ومطالبته بترك الدين الإسلامي، حيث يخلد صاحبه في النار، ويحل الدم والمال، ويبطل جميع الأعمال. فظاهر، وهو قول وعمل، ومثاله في العمل لبس الخواتم والتمائم بشرط أن يؤمن بها أنها نافعة ومضرة لنفسه، ولا يعلم أنها ليست سببا لدفع الشر وجلب الخير مع الإيمان بأن الخير والشر هو الله عز وجل، والنوع الثاني خفي، وهو النية والإرادة، كالسمعة والرياء، ومقتضيات الشرك الأصغر أن لا يخرج من العقيدة، وصاحبها لا يخلد في النار إذا دخلها، لأنها مرتبطة بإرادة الله، ولا تبطل جميع الأعمال، ولا يحل لصاحبها دم ولا مال.
وهنا رأينا: حكم من يتوب من الشرك وتبين أن من تاب من الشرك، سواء كان كبيراً أو صغيراً، فهو مسلم، بشرط استيفاء شروط التوبة التي بينتها الشريعة الإسلامية، وهي التوبة الخالصة، والإخلاص.