صحة قول من أراد العلا هجر القرى

بواسطة: admin
آخر تحديث: أكتوبر 27, 2025 - 11:29 م

صحة كلام من أراد تهجير القرى وهي حكمة من حكم أو مقولة من الأقوال المنتشرة بين الناس، خاصة بين طلاب العلم من سكان الريف، حيث يرون أن هذه الحكمة قاعدة ويسعون إلى السير بها، فيحاولون بمختلف الوسائل لترك الأرياف والالتحاق بالمدن خوفا من ضياع العلم وعدم تحقيق الهدف، وفي هذا المقال سأتحدث عن صحة هذه العبارة ومن قالها، وهل قال الإمام مالك من أراد ذلك؟ لتمجيد نفسه سيتخلى عن القرى.

صحة كلام من أراد تهجير القرى

يعتبر قول الراغبون في مغادرة القرى من أشهر الأقوال التي نسبت إلى كثير من العلماء من السلف الصالح، كالإمام الشافعي والإمام مالك، وذكر كثيرون أن هذا القول من وصايا الإمام الشافعي رحمه الله، وفي مدى صحة هذا القول أو هذه العبارة يمكن القول أن الأمر نسبي بامتياز، ففي كثير من الأحيان تكون القرى مقبرة لطلبة العلم لأن لبعدها عن مركز العلم والمؤسسات التعليمية الضخمة، ولهذا الأفضل أن يهجر الإنسان القرى ليصل إلى العلا، وفي أمثلة أخرى قد تكون هذه العبارة خاطئة، لأنه ليس من شرط العلم تكون متركزة في المدن الكبيرة، وكم من علماء عالم مليء بالعلم والمعرفة جاءوا من القرى والأرياف، فصحة هذا القول أمر نسبي قد يكون صحيحا عند بعض الناس ومخطئا عند البعض الآخر.

ويقال من أراد أن يخرج من القرى فإن الحسد في الريف يرث

إسناد قول ومن أراد العلو هجر القرى، فإن الحسد في الريف ميراث الإمام الشافعي رحمه الله. وقيل: هي من وصايا الإمام الشافعي، ونسبها آخرون إلى الإمام مالك كقول أوصى به الإمام الشافعي، ونص هذا القول كاملاً: “لا تسكنوا الريف”. فيذهب علمك، واكتسب الدرهم، فلا تكن عبئا على الناس، وخذ لنفسك ظهرا حتى لا يستهين بك العامة، ولا تدخل على حاكم إلا عنده من يعرفك.

صحة المقولة لا تعيش في الريف، فيضيع علمك

القول الصحيح لا تعيش في الريف وتفقد علمك. لا يمكن أن تكون مطلقة. وفي بعض المناطق الريفية قد يفتقد الإنسان من يفهم علمه ويدرسه. غالبية سكان الريف بعيدون عن المعرفة ودروسها. يعيشون حياة البسطاء في عملهم وحرفهم. أما سكان الحضر والمدن فيهتمون بالمعرفة ويعطونها القيمة التي تستحقها. ولذلك فإن السكن في المدن أفضل منه في الريف. وفيه يجد طالب العلم والمعلم من ينقل علمه، ويدرسه، ويحفظه أيضًا.

فهل الإمام مالك هو الذي أراد هجر القرى

نسبت هذه العبارة إلى الإمام مالك معلم الإمام الشافعي رحمهم الله تعالى، وقيل إن الإمام مالك أوصى بها الإمام الشافعي، وقيل هذه العبارة وهو من وصايا الإمام الشافعي -رحمه الله- لمن بعده ولتلاميذه خاصة، وليس هناك قول مؤكد يثبت تماما نسبة هذا القول إلى الإمام مالك، وهو وجاء عن الدكتور أبو اليزيد سلامة الباحث في الأزهر الشريف أنه قال: “حتى الخرشي عندما نقله عبّر بصيغة تدل على ضعف الرواية. “فإنه يدل على ضعف الرواية وبراءة الإمام مالك من هذا القول.” والله تعالى أعلم.

وإلى هنا نصل إلى نهاية هذا المقال الذي نلقي فيه الضوء صحة كلام من أراد تهجير القرى وتحدثنا عن ذلك ومن قال إن من أراد العلا يهجر القرى فإن الحسد في الريف ميراث، وعن مدى صحة هذا القول بالانتساب إلى الإمام مالك أو الإمام الشافعي رحمهما الله.