مقدمة تعتبر الأبحاث في مجال الفضاء من الأمور التي تسترعي اهتمام الكثير من الكتاب والباحثين، خاصة بعد الاكتشافات المذهلة والحقائق العلمية والتاريخية والثقافية التي توصل إليها العلماء ورواد الفضاء في هذا المجال. الكون الذي لا يعلم عنه إلا الله عز وجل، وفي هذا المقال سنركز جل اهتمامنا على الحديث عن الفضاء الخارجي من خلال عرض بعض الحقائق عن هذا الفضاء، ومقدمة للبحث عن الفضاء، وكذلك خاتمة للبحث عن الفضاء. هو – هي.
ما هو الفضاء
والمقصود بالفضاء الخارجي هو تلك المنطقة التي تقع خارج الحدود العليا للغلاف الجوي للأرض، والتي تقع على بعد 100 كيلومتر من هذا الكوكب، وتعرف هذه المنطقة بالفراغ. حيث يعتبر هوائياً فارغاً لأنه لا يحمل أي هواء للتنفس أو انتشار الضوء فيه، ولا ينتقل الصوت فيه بسبب تباعد الجزيئات اللازمة لنقل الأصوات، ويحتوي هذا الفضاء على الكواكب، والمذنبات والنجوم، والكويكبات، والأنظمة الشمسية، ويتكون أيضًا من الغاز، والغبار، والعديد من المكونات الأخرى.
حقائق مثيرة للاهتمام حول الفضاء
يتميز الفضاء باتساعه المذهل الذي يكاد يعجز العقل البشري عن فهمه. يحتوي هذا الكون على تريليونات وتريليونات من الأشياء في العديد من مجرات الكون. فيما يلي بعض الحقائق المذهلة عن الفضاء، ويمكن تقديم هذه الحقائق للجميع، سواء كانوا أطفالاً يتطلعون بفارغ الصبر لمعرفة المزيد عن الفضاء، أو للأشخاص الذين يفضلون البحث عن هذه الحقائق، وهي كما يلي:
- الفضاء عبارة عن رقعة صامتة تمامًا: لا ينتقل أي صوت في الفضاء الخارجي؛ وبما أنه لا يوجد غلاف جوي في الفضاء، فإن رواد الفضاء يلجأون إلى استخدام أجهزة الراديو أثناء تواجدهم في الفضاء. التي تسمح لهم بالبقاء على اتصال؛ يمكن إرسال واستقبال موجات الراديو.
- أعلى درجة حرارة في النظام الشمسي تصل إلى 450 درجة مئوية: كوكب الزهرة هو الكوكب الأكثر سخونة في النظام الشمسي، حيث يقدر متوسط درجة حرارة سطحه بـ 450 درجة مئوية، وهذه الحقيقة مثيرة. عطارد هو الكوكب الأقرب إلى الشمس، لكنه أقل حرارة من كوكب الزهرة. وذلك لأن عطارد لا يمتلك غلافًا جويًا ينظم درجة حرارته، وبالتالي يتعرض لتقلبات في درجة حرارته.
- توقعات بوجود الحياة على المريخ: من المرجح أن توجد الحياة على المريخ، وهو بالتالي أحد كواكب المجموعة الشمسية المضيفة للحياة باستثناء الأرض. وفي عام 1986، عثرت وكالة ناسا على حفريات في صخرة ذلك الكوكب، يعتقد أنها كائنات مجهرية. كما تم اكتشاف وجود مياه جارية متقطعة على متن الطائرة.
- عدد النجوم في الفضاء غير معروف: ومن المستحيل التنبؤ بعدد النجوم بدقة؛ ويرجع ذلك إلى الحجم الهائل لهذه المساحة الشاسعة. ويستخدم العلماء والفلكيون عدد النجوم الموجودة داخل مجرة درب التبانة لتقدير عددها، والذي يتراوح بين (200-400 مليار نجم). ولذلك، تشير التقديرات إلى وجود مليارات المجرات في هذا الفضاء، وبالتالي من المستحيل إحصاء عدد النجوم.
- احتمال وجود مليون كوكب داخل الشمس، حيث تكون الشمس نجماً متوسط الحجم.
مقدمة لاستكشاف الفضاء
الكرة الأرضية محاطة بمساحة واسعة لا نعرف الكثير عن أسرارها، حيث أن معرفتنا بها مرتبطة بالإشارات المتعددة التي يتم استقبالها على الكوكب. وعلى مدار قرون عديدة، تم اكتشاف هذه الإشارات على شكل ضوء مرئي، ثم انفتحت آفاق جديدة للفضاء من خلال التلسكوبات البصرية التي بحثت في الفضاء عن الشمس والقمر والكواكب والمجرات وعدد لا يحصى من النجوم، وفي الثلاثينيات من القرن العشرين وفي القرن الماضي تم اكتشاف نوع آخر من هذه العلامات؛ وتزامن ذلك مع اكتشاف موجات الراديو القادمة من الأجرام الفلكية، وتم إدراك أن النطاق الشاسع من الطيف الكهرومغناطيسي ظل مخفيًا عن البشرية بسبب الغلاف الجوي الواقي المحيط بالكرة الأرضية، والذي يمتص معظم هذه الموجات.
إلا أن العقود الماضية شهدت إرسال أجهزة في المركبات الفضائية إلى ارتفاعات أعلى في الغلاف الجوي، وبعد ذلك تم إرسال الأقمار الصناعية خارج الغلاف الجوي للأرض، ومن هذا المنطلق كشفت هذه الآفاق عن آفاق جديدة للفضاء القريب من الأرض، المتوسط. بين الكواكب والفضاء البعيد بين النجوم، والذي قد تسكنه أنواع جديدة من البلازما، والجسيمات، والمجالات المغناطيسية، بالإضافة إلى الأيونات، والنوى النشطة، والأشعة الكونية، ومن هذا المنطلق، كل هذا قد سمح للعلماء للنظر إلى الشمس والكواكب والنجوم والمجرات بعدة أطوال موجية مختلفة من الطيف الكهرومغناطيسي، مثل الأشعة فوق البنفسجية، والأشعة السينية، وأشعة جاما، ولذلك بدأ علم الفلك الجديد هذا في التوسع بسرعة هائلة في أبعاد متعددة وظهرت العديد من التخصصات الجديدة في مجال الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء.
البحث النهائي عن الفضاء
لا تزال الأبحاث والدراسات العلمية مستمرة في هذا الكون الفسيح، حيث تنطلق العديد من الرحلات الاستكشافية والعلمية نحو الفضاء للكشف عن أسرار هذا الكون. إنه دقيق وواضح للغاية، وقد أصبح تفسير ظواهر الكون والتنبؤ بما يحدث ممكنا في هذا العصر، ولكن رغم كل ذلك ينبغي للإنسان أن يربط ذلك بقدرة الله عز وجل في خلق هذا الكون العظيم.
وفي الختام فإن كتابة مقدمة بحث عن الفضاء تختلف من كاتب إلى آخر. إن البحث عن الفضاء لا يعتمد على ما تم الكشف عنه. كل يوم تظهر دراسة ونظرية وحقيقة جديدة عن هذا الكون. ولذلك يجب على الإنسان أن تكون له وجهة نظر مختلفة عما يقرأ ويسمع ويرى عنه. هذه المساحة.