أحكام القرآن لابن العربي وهو من كتب علم التفسير التي ألفها ابن العربي، لكنه ليس محيي الدين ابن عربي، بل القاضي أبو بكر العربي، وسنتحدث في هذا المقال عن المؤلف ابن عربي مؤلف الكتاب، حيث سنتحدث عن الكتاب وطبعاته المتعددة، فكتاب أحكام القرآن من أهم الكتب التي فسرت آيات القرآن الكريم.
ما هو علم التفسير
والتفسير في اللغة هو الكشف والإظهار والبيان، ولا يخرج تعريفه الاصطلاحي عن تعريفه اللغوي، إذ عرّف الزركشي التفسير بأنه: “علم نزول الآية وسورتها وقصصها وقصصها”. نزلت فيه دلالات، ثم ترتيب مكي، ومدني، ومحكم، ومشابه، ومنسوخ، ومنسوخ، ومخصص، وعام، ومطلق، ومقيد، وشامل، ومفسر» وعرفه السيوطي. أنه: «علم تبحث فيه أحوال الكتاب الكريم، أي: من حيث نزوله، وإسناده، وأدائه، وألفاظه، ومعانيه المتعلقة بالألفاظ وما يتعلق بالأحكام والأحكام». قريباً.” وعرّفه آخرون بأنه: “العلم الذي يبحث فيه القرآن الكريم من حيث دلالته على مشيئة الله بقدر قدرة الإنسان”. وكتاب أحكام القرآن لابن العربي من أهم الكتب في علم التفسير وسنتحدث عنه في هذا المقال.
من هو ابن العربي؟
قبل أن نتحدث عن كتاب أحكام القرآن لابن عربي سنتعرف على من هو مؤلف كتاب ابن العربي. هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الأندلسي الأندلسي المعروف بالقاضي أبو بكر ابن العربي. ولد سنة 468هـ، في إشبيلية بالأندلس، وسافر إلى المشرق، وبالإضافة إلى القضاء فهو من حفظة الحديث الشريف، كما برع في الأدب، وله مرتبة الاجتهاد في علوم الدين، وله كتب في الحديث والأصول والتفسير والتاريخ والأدب. انتقل وخرج مع أبيه سنة 485هـ إلى المشرق ودخل معه الشام، فسمع من فقهاء كثيرين كالفقيه نصر المقدسي، وأبي الفضل بن الفرات، وفي بغداد كان سمع من أبي طلحة النعلي، وبمسار سمع من الخالئي، وعلم من الغزالي. أخذه من أغلب جوانبه، فكان له في الفنون والفقه والأصول والحديث والرواية، كما أتقن مسائل الخلاف وأبحر في علم التفسير ومن كتبه فيه أحكام الأحاديث. القرآن كما برع في الأدب والشعر، تولى القضاء في إشبيلية وتوفي قرب فاس بالمغرب ودفن هناك سنة 543م، وقد قيل عنه: “خاتم علماء الأندلس، آخر أئمتها وأوصيائها».
أحكام القرآن لابن العربي
وفيما يلي تفصيل ذلك في كتاب أحكام القرآن للقاضي ابن العربي المعافري:
التعريف العام لكتاب أحكام القرآن
كتاب أحكام القرآن لابن العربي هو كتاب التفسير الفقهي للقرآن الكريم، تعرض فيه ابن العربي للآيات التي فيها أحكام شرعية في القرآن الكريم، وكتابه وكان ميل المالكي واضحا في الكتاب. ورجح المذاهب الأخرى في الكتاب التي تقوي رأيه، وأوضح منهج كتابه في مقدمته، فعرض فيه آيات الأحكام مرتبة حسب شمولها في السور، وعلق على كل آية بما يلي: وما استخرجه منهم من الأحكام، وأوضح أسرار القرآن ومصادر الأحكام، ويتناول جميع سور القرآن، لكنه لا يتحدث إلا عن الآيات المتعلقة بالأحكام فقط، فهو الذي يهتم بتناسب الآيات وتوضيح أسرار المواضيع، وقد ألف كتابا في هذا الموضوع تحت اسم “سراج المريدين” ولهذا كان من المهتمين بالموضوع. علم المناسبات في القرن السادس الهجري.
منهج كتاب أحكام القرآن
وفي الحديث عن منهج ابن العربي في كتابه أحكام القرآن، كان يذكر الآية من السورة، ثم يتحدث عن كلماتها وحروفها، فيحددها منفردة، ثم يجمعها مع غيرها، آخذا الاهتمام بالجانب اللغوي، وتجنب الوقوع في أي تناقض، بالإضافة إلى الحفاظ على اللغة. ثم مقابلة هذه الآية بما يناسبها من سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مع الجمع بين القرآن والسنة، فإن السنة جاءت أيضا من عند الله تعالى بكلام النبي صلى الله عليه وسلم. رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يتبع الشرح مع ما يلزم لتحصيل العلم، وقد أوضح ابن العربي في كتابه سائر سور القرآن الكريم مفسرة فقهيا، مع باستثناء ثماني سور، وهي: سورة القمر، والنازعات، والحاقة، والتكوير، والقارعة، والكافرون، والانفطار، والهمزة.
طبعات كتاب أحكام القرآن
وقد طبع كتاب أحكام القرآن لابن العربي عدة مرات، على النحو التالي:
- طبعت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1331هـ في مكتبة السعادة، وقد طبع الكتاب في هذه الطبعة في مجلدين ضخمين.
- وصدرت طبعات أخرى للكتاب في دور النشر المختلفة، وكلها نسخ من طبعة علي البجاوي.
- وقد نشر الدكتور علي محمد البجاوي طبعة ثانية من الكتاب عام 1387هـ في دار إحياء الكتاب العربي بالقاهرة، بعد الانتهاء من الطبعة الأولى.
وغيرها من كتب ابن العربي
وبالإضافة إلى كتاب ابن العربي أحكام القرآن، ألف القاضي أبو بكر بن العربي المعافري عدة كتب، هي كما يلي:[2]
- العواصم هي من المقسومات.
- نموذج الأحوذي في شرح الترمذي.
- أحكام القرآن.
- القبس في شرح موطأ الإمام مالك.
- نسخ ونسخ.
- المسالك على موطأ مالك.
- العدالة في مسائل النزاع.
- الأعيان.
- المحصول في أصول الفقه.
- كتاب المتحدثون.
- قانون التفسير في التفسير.
وهكذا تحدثنا عن كتاب أحكام القرآن لابن العربي المعافري أحد أهم علماء عصره وحفظته ومفسريه، وتحدثنا عن المنهج الذي كان يتبعه في تأليف كتابه، وما هي كتبه الأخرى.